ابراهيم الأبياري

255

الموسوعة القرآنية

وقد يتمنى بهل حيث يعلم فقده نحو : فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا . وبلو نحو : فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ ولذا نصب الفعل في جوابها . وقد يتمنى بلعل في البعيد فتعطى حكم ليت في نصب الجواب نحو : لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ . ومن أقسامه الترجى ، وفرق بعضهم بينه وبين التمني بأنه في الممكن والتمني فيه وفي المستحيل ، وبأن الترجى في القريب والتمني في البعيد ، وبأن الترجى في المتوقع والتمني في غيره ، وبأن التمني في المشقوق للنفس والترجى في غيره . وقيل : الفرق بين التمني وبين العرض ، هو الفرق بينه وبين الترجى ، وحرفا الترجى : لعل وعسى ، وقد ترد مجازا لتوقع محذور ، ويسمى الإشفاق نحو : لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ . ومن أقسامه النداء ، وهو طلب إقبال المدعو على الداعي بحرف نائب مناب أدعو ، ويصحب في الأكثر الأمر والنهى . والغالب تقدمه نحو : يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ . وقد يتأخر نحو : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ . وقد يصحب الجملة الخبرية فتعقبها جملة الأمر نحو : يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ . وقد لا يعقبها نحو : يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ . وقد تصحبه الاستفهامية نحو : يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ . وقد ترد صورة النداء لغيره مجازا كالإغراء والتحذير ، وقد اجتمعا في قوله تعالى : ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها . والاختصاص كقوله : رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ . والتنبيه كقوله : أَلَّا يَسْجُدُوا . والتعجب كقوله : يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ . والتحسر كقوله : يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً .